ودعت الأوساط الرياضية والأكاديمية في مدينة مصراتة وليبيا بأكملها اللاعب والرياضي السابق، والشخصية الأكاديمية والتعليمية البارزة، الذي وافته المنية بعد رحلة حافلة بالعطاء في مجالات الرياضة والتعليم والتدريس، تاركاً خلفه إرثاً إنسانياً وعلمياً ورياضياً سيبقى حياً في الذاكرة الوطنية.
بدأ الفقيد مسيرته الرياضية في أواخر خمسينيات القرن الماضي مع فريق الأهلي المصراتي السابق (السويحلي حالياً)، حيث لعب كحارس مرمى، لافتاً الأنظار مبكراً لانضباطه ومستواه الفني، قبل أن يشق طريقه نحو تجربة رياضية مميزة خارج مدينته.
تمثيل النصر وجامعة بنغازي
مع بداية ستينيات القرن الماضي، انتقل إلى مدينة بنغازي لإكمال دراسته بكلية الآداب في جامعة بنغازي، حيث واصل رحلته الرياضية كلاعب في صفوف نادي النصر حتى عام 1967، قدّم خلالها عروضاً لافتة كحارس مرمى للفريق.
شارك الفقيد مع جيل مميز من لاعبي النصر، ضم أسماء بارزة، تحت قيادة المدرب الوطني وحارس المرمى السابق.
خلال دراسته الجامعية، مثل الفقيد فريق كلية الآداب وفريق جامعة بنغازي في دوري الكليات الجامعية، إضافة إلى مشاركته النشطة في الفعاليات الاجتماعية والثقافية داخل أروقة الجامعة.
العودة إلى السويحلي والعمل الإداري
بعد إكمال دراسته، عاد إلى ناديه الأم، السويحلي، ومع مطلع سبعينيات القرن الماضي، غادر ميدان اللعب ليركز على العمل الإداري، حيث ترأس مجلس إدارة نادي السويحلي في عدة فترات مختلفة، كان آخرها في منتصف تسعينيات القرن الماضي.
شهدت المسيرة الإدارية للفقيد أجيالاً رياضية متعددة في النادي وساهمت في تطوير العمل التنظيمي وتعزيز حضور السويحلي على الساحة الرياضية.
رياضي متعدد المواهب
لم تقتصر اهتمامات الفقيد الرياضية على كرة القدم فقط، فقد مارس عدة رياضات أخرى وبرع فيها، منها ألعاب القوى، حيث شارك في سباقات المسافات الطويلة والوثب الثلاثي والوثب العالي، إضافة إلى ركوب الدراجات، مما يعكس شغفه الكبير بالرياضة بكل أشكالها.
شخصية تعليمية وأكاديمية بارزة
إلى جانب مسيرته الرياضية، يُعدّ من أبرز رجالات التعليم والتدريس في ليبيا، وهو شخصية علمية وتعليمية معروفة بالكفاءة والنزاهة. شغل الفقيد العديد من المناصب القيادية في قطاع التعليم بمدينة مصراتة، حيث ترأسه لسنوات عديدة وفي فترات مختلفة.
كما شغل منصب رئيس جامعة مصراتة، ولعب دوراً فاعلاً في تطوير العملية التعليمية، تاركاً بصمة واضحة في مسيرة التعليم الجامعي والوطني.
وداع يليق بإرث وطني
برحيل الدكتور عبدالله محمد الأشهب، تخسر ليبيا شخصية رياضية وأكاديمية وتعليمية استثنائية، جمعت بين الخلق الرفيع والعطاء الرياضي والرسالة التعليمية.












































































































































































































































































































































































































































































































































































