يُمثل كتاب “قصتي مع الجن” الصادر عام 2004، أحد أقدم المحاولات في كتابة أدب الرعب في ليبيا.

وقد رُويت قصة العثور على الكتاب: “ذات مرة وأنا في ساحة الثقافة الليبية، تحدث أحد الزبائن، وهو شخص واسع الاطلاع، عن محاولات قديمة لكتابة أدب الرعب في ليبيا، مشيرًا إلى أسماء وتجارب نادرة، ثم سلّمني نسخة” من الكتاب. وأُضيف: “مرت السنوات، وبقي الكتاب محفوظًا ضمن مجموعتي حتى عثرت عليه أخيرًا بالصدفة وأنا أبحث في مكتبتي المنزلية. العودة إليه أشبه بإعادة اكتشاف عمل يتجاوز تصنيفه السطحي”.

تأكد أن الكتاب لا يمكن اعتباره مجرد قصص رعب، موضحًا أن “ما يميز هذا العمل أنه لا يقوم على الخوف، بل على استخدام ذكي للسرد. فهو يحاكي حقبة اجتماعية انتشرت فيها ظاهرة المشعوذين والدجالين في أنحاء ليبيا، ويكشف أساليب الخداع واستغلال البسطاء عبر أسلوب حكائي يحمل عبرة قبل التشويق”.

واختتم النقاش بالقول: “قصص الكتاب قصيرة ومباشرة، لكنها عميقة المعنى، تمنح القارئ فرصة للتأمل في واقع اجتماعي عاشته البلاد. وهذا ما يجعل الكتاب وثيقة ثقافية لا تقل أهمية عن كونه عملًا أدبيًا”.

قصتي مع الجن

“قصتي مع الجن” هي حكاية شعبية مغربية مشهورة ومتوارثة، غالبًا ما ترتبط بمدينة فاس، وتتناول موضوعات السحر والأخلاق واللقاءات مع كائنات خارقة للطبيعة من الفلكلور الإسلامي. ورغم أن أصولها الدقيقة غير واضحة، إلا أنها جزء من تقليد غني من سرد الحكايات الشفهي، وقد تم اقتباسها بأشكال مختلفة، بما في ذلك العروض المسرحية التي تُقدم أحيانًا في أماكن تاريخية مثل متحف البطحاء. تعكس الحكاية معتقدات ثقافية عميقة حول عالم الجن الخفي وتفاعله مع البشر.

ليبيا

ليبيا دولة في شمال أفريقيا ذات تاريخ غني يعود لحضارات قديمة مثل الفينيقيين والرومان، تلاها قرون من التأثير العربي والعثماني. في العصر الحديث، كانت مستعمرة إيطالية قبل نيل الاستقلال عام 1951، ثم اشتهرت لاحقًا بحكم معمر القذافي الطويل من 1969 حتى ثورة 2011. وتضم مواقعها الثقافية أطلال لبتس ماغنا الرومانية المحفوظة جيدًا، وهي موقع تراث عالمي لليونسكو.

ساحة الثقافة الليبية

ساحة الثقافة الليبية، الواقعة في العاصمة طرابلس، هي ساحة عامة رئيسية كانت تُعرف تاريخيًا باسم الساحة الخضراء في عهد نظام القذافي. وقد ظلت لوقت طويل نقطة تجمع مركزية للمراسم الرسمية والفعاليات العامة والتجمعات السياسية. بعد ثورة 2011، تغير اسمها إلى ساحة الشهداء لتكريم من قضوا في الانتفاضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *