صبراتة، 6 فبراير 2026 – انطلقت يوم الخميس فعاليات مهرجان صبراتة للسياحة الثقافية في الساحة الأثرية بالمدينة. وسيستمر برنامج المهرجان ثلاثة أيام، في خطوة تعكس انتعاش هذه المدينة الساحلية بعد سنوات من الاضطرابات الأمنية التي تميزت بسيطرة الجماعات المتطرفة وعصابات الاتجار بالبشر. ويتزامن ذلك مع إطلاق مشاريع تنموية وتحسن ملحوظ في جودة الخدمات.
ويشير المنظمون إلى أن إطلاق هذا المهرجان يمثل مؤشراً على استعادة هذه المدينة لدورها السياحي والثقافي، المبني على إرث تاريخي وحضاري متجذر بعمق في حوض البحر المتوسط.
رؤية البلدية: من مهرجان مؤقت إلى مشروع دائم
في هذا السياق، ذكر رئيس بلدية صبراتة أن إقامة هذا المهرجان تمثل “أفضل جواب ودليل على العمل القادم”، مؤكداً أن مهرجان صبراتة للسياحة الثقافي ما هو إلا “لبنة واحدة من العمل الجاري التحضير له”.
وأوضح أن البلدية تنوي إطلاق مهرجان صبراتة السياحي الدائم، والذي سيُعلن عنه رسمياً في نوفمبر القادم. وسيرتكز على المهرجانات والأنشطة الثقافية والسياحية كركن أساسي في تنمية المدينة.
وأضاف أن المشاريع التنموية في صبراتة تقوم على محورين رئيسيين. الأول هو دعم المشاريع الصغيرة، نظراً للطبيعة السياحية الساحلية للمدينة واعتمادها على الصيد والمنتجات البحرية، إلى جانب تخصصات أخرى تسعى البلدية للاستثمار فيها مستقبلاً.
أما المحور الثاني، فقال إنه يتعلق بالتنمية المحلية، التي تمثل جزءاً هاماً من الاقتصاد المحلي. ويشمل ذلك الاستثمار السياحي المتعلق بالشواطئ والمدينة الأثرية، بالإضافة إلى الموانئ ودعم قطاع الصيد. وأشار إلى أن البلدية تعد حالياً خطة استراتيجية للمرحلة القادمة في مجال الاستثمار المحلي.
مبادرة “100 يوم”… خلفية المهرجان
من جانبها، أكدت عضوة المجلس البلدي لصبراتة ورئيسة اللجنة التحضيرية للمهرجان أن المهرجان نتج عن مبادرة تهدف لاستعادة رونق المدينة وجمالها ووجهها الحضاري: وهي مبادرة “100 يوم” التي أطلقها المجلس البلدي منذ توليه مهامه لتحسين المظهر العام للمدينة.
وأضافت أن فكرة المهرجان جاءت استجابة للحاجة الملحة لمثل هذه الفعاليات الثقافية، التي تعزز روح التواصل والمحبة والأمل داخل المجتمع المحلي. واعتبرت هذا الحدث “اللبنة الأولى والبادرة” لعمل المجلس، ولن تكون الأخيرة.
وأشارت إلى أن المجلس البلدي يعمل على تأسيس مهرجان سنوي لمدينة صبراتة، التي تستحق -على حد قولها- الكثير نظراً لجمالها الطبيعي وآثارها التاريخية وشواطئها ومنتجاتها الشعبية وتراثها الثقافي الذي يعكس هوية المدينة.
مشاركة ثقافية واقتصادية متنوعة
وأوضحت أن المهرجان يشهد مشاركة واسعة، منها مشاركة جمعية اللبة للصناعات التقليدية من بلدية جالو، التي تعرض تشكيلة من التمور والأزياء التقليدية والمنتجات الغذائية المجففة، إلى جانب مشاركة العديد من الشركاء الآخرين.
وأكدت أن النساء والشباب، أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، يمثلون أحد أهم أركان المهرجان من خلال مشاركتهم في سوق يقام ضمن الفعاليات في الساحة الأثرية.
ولفتت أيضاً إلى تنظيم فعاليات ثقافية تشمل محاضرات تعريفية عن تراث المدينة وآليات تسجيل التراث المادي وغير المادي، سواء في صبراتة أو المدن الليبية الأخرى، بالإضافة إلى أمسيات شعرية وفعاليات “حكايات الأجداد”.
وعلى الصعيد الفني، أوضحت أن جمعية الفنون التشكيلية والخط العربي تشارك بمعرض فنون تشكيلية على هامش المهرجان، إلى جانب أنشطة فنية أخرى. وأشارت إلى أنه سيتم خلال الفعاليات الإعلان عن إعادة افتتاح إذاعة صبراتة (إف إم) ليكون شريكاً إعلامياً في بث الفعاليات والأنشطة المساهمة في استعادة بريق المدينة.
“جالو عبر عيون صبراتة”… الوحدة الثقافية الليبية
من جانبها، أكدت رئيسة الجمعية الخيرية النسائية اللبة في مدينة جالو أن مشاركة الجمعية في مهرجان صبراتة تهدف للتعريف بالتراث الثقافي والصناعات الغذائية والتقليدية والتجميلية التي اشتهرت بها جالو منذ آلاف السنين.
وأوضحت أن الجمعية قطعت أكثر من ألف كيلومتر للمشاركة في المهرجان وقدمت عرضاً بعنوان “جالو عبر عيون صبراتة”، لتسليط الضوء على الهوية الثقافية للمدينة وتعزيز التواصل الثقافي بين المناطق الليبية.
وأضافت أن




















































































































































































































































































































































































