تتجه أسعار النحاس لتسجل أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من عقد، مدفوعة بالرسوم الجمركية الأمريكية، واضطرابات الإمدادات، ومخاوف من نقص عالمي، مما أدى إلى موجة صعود حادة في الأسعار مع نهاية العام.

قفز سعر المعدن الأحمر إلى مستوى قياسي مرتفع تجاوز 12,000 دولار للطن في ديسمبر، محققًا مكاسب بأكثر من الثلث منذ بداية 2025. وهذا يمثل أكبر قفزة سنوية منذ حوالي عام 2009، عندما ارتفعت أسعار النحاس بأكثر من 140% بسبب الأزمة المالية.

ارتفاع مستمر متوقع في 2026
يتوقع المراقبون أن تستمر أسعار النحاس في مسارها الصاعد خلال عام 2026، ويتوقعون أن يتجاوز الطلب على المعدن الصناعي العرض بحلول عام 2030 تقريبًا. يزداد الطلب على النحاس بسبب التحول من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتوسع استخدام المركبات الكهربائية، والنمو السريع في بناء مراكز البيانات لدعم الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، تشهد مناجم النحاس القديمة انخفاضًا في الإنتاجية، كما أن تشغيل مناجم جديدة أمر مكلف للغاية ويستغرق سنوات.

وُلاحظ أن “الزيادات المستمرة في الأسعار قد تدفع بعض المصنعين للبحث عن بدائل أرخص أو تؤثر سلبًا على الطلب في مجالات تعتبر أقل أهمية، مثل تقليل انبعاثات الكربون.”

‘العاصفة المثالية’
يُوصف ارتفاع أسعار النحاس بأنه جزء من “عاصفة مثالية” من العوامل التي اجتمعت خلال العام، بما في ذلك تخفيف التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والجهود الرامية إلى عقد اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وتداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية.

منذ أكتوبر الماضي، سجلت أسعار النحاس في لندن سلسلة من الارتفاعات القياسية، متأثرة بثلاث حوادث في أكبر مناجم النحاس في العالم، مما زاد المخاوف بشأن نقص الإمدادات.

ومع ذلك، قيل إن “الكثير من المشاركين في السوق يتحدثون عن عجز هيكلي في النحاس يبدأ من عام 2026.”

بدوره، علّق محلل للنحاس قائلاً: “السوق يتفاعل مع حالة من التفاؤل المفرط ومخاوف الإمدادات التي أشعلها وفرة النحاس في الولايات المتحدة.”

وشهد هذا العام أيضًا تدفقات هائلة للنحاس إلى الولايات المتحدة، حيث هرع المستوردون لإدخال المعدن قبل فرض إدارة ترامب رسومًا جمركية على النحاس.

النحاس

النحاس معدن طبيعي استخدمه البشر لأكثر من 10,000 عام، حيث يعود تاريخ صهره الأول المعروف إلى حوالي 5000 قبل الميلاد في الشرق الأوسط. ليونته وتوصيله الكهربائي جعلاه أساسيًا في صناعة الأدوات القديمة والفن، ولاحقًا في التكنولوجيا الكهربائية، مما شكل العديد من الحضارات منذ العصر البرونزي فصاعدًا.

الولايات المتحدة

الولايات المتحدة جمهورية اتحادية تأسست عام 1776 بعد إعلان الاستقلال عن بريطانيا العظمى، حيث تأسست حكومتها الحديثة بموجب الدستور عام 1789. يتسم تاريخها بالتوسع غربًا، والتصنيع، وبروزها كقوة عظمى عالمية في القرن العشرين. تُعرف الأمة بتراثها الثقافي المتنوع الناتج عن الهجرة، وتأثيرها الكبير على السياسة العالمية والاقتصاد والثقافة الشعبية.

الصين

الصين هي إحدى أقدم الحضارات المستمرة في العالم، حيث يمتد تاريخها المسجل لأكثر من 4000 عام. وهي موطن للعديد من مواقع التراث العالمي لليونسكو، مثل سور الصين العظيم والمدينة المحرمة، والتي تعكس ماضيها الإمبراطوري الطويل وتقاليدها الثقافية العميقة.

روسيا

روسيا هي أكبر دولة في العالم من حيث المساحة، تمتد عبر أوروبا الشرقية وشمال آسيا. يتسم تاريخها بصعود وسقوط الإمبراطورية القيصرية، وتأسيس الاتحاد السوفيتي في القرن العشرين، وتشكيلها بعد عام 1991 كالاتحاد الروسي. تشتهر الأمة بمناظرها الطبيعية الشاسعة، وتقاليدها الأدبية والفنية الغنية، ومواقعها الشهيرة مثل الكرملين والميدان الأحمر في موسكو.

أوكرانيا

أوكرانيا دولة في أوروبا الشرقية ذات تاريخ غني يعود إلى دولة كييفان روس في العصور الوسطى التي نشأت في القرن التاسع. شهدت فترات من الاستقلال وكذلك الحكم الأجنبي، أبرزها كجزء من الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفيتي، قبل أن تستعيد سيادتها عام 1991.

لندن

لندن هي عاصمة المملكة المتحدة، تأسست كمستوطنة رومانية تسمى لوندينيوم قبل نحو ألفي عام. وقد نمت منذ ذلك الحين لتصبح مدينة عالمية كبرى، خدمت تاريخيًا كمركز للإمبراطورية البريطانية ومركزًا للتمويل والثقافة والسياسة. تشمل المعالم التاريخية الرئيسية برج لندن ودير وستمنستر ومباني البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *