تناول الفول السوداني يعزز قدرتك على تذكر المعلومات المنطوقة أو المكتوبة (فري بيك)

كشف باحثون في المركز الطبي بجامعة ماستريخت في هولندا أن الفول السوداني “ليس مجرد وجبة خفيفة للتسلية أمام التلفاز، بل يمكن أن يلعب دورًا في تحسين وظائف الدماغ والذاكرة”.

يميل الكثيرون إلى تصنيف الفول السوداني ضمن المكسرات، لكنه في الواقع ينتمي إلى عائلة البقوليات، نفس العائلة التي تضم الحمص والعدس والبازلاء وفول الصويا.

يتمتع الفول السوداني بشعبية واسعة حول العالم وهو مكون أساسي في الأنظمة الغذائية النباتية، وذلك بفضل غناه بالدهون الصحية والبروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن.

كما يساهم في خفض مستويات الكوليسترول، والمساعدة في فقدان الوزن، والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، كما تم التوضيح عند مناقشة فوائده الصحية.

التطور الجديد هو أنه في أواخر عام 2025، كشف باحثون في المركز الطبي بجامعة ماستريخت في هولندا أن الفول السوداني يمكن أن يلعب دورًا في تحسين وظائف الدماغ والذاكرة. في ضوء هذه النتائج، نستعرض ما توصل إليه الباحثون فيما يتعلق بالفوائد المحتملة للاستهلاك اليومي للفول السوداني…

استهلاك 60 حبة فول سوداني محمص غير مملح

وجد الباحثون أن استهلاك حوالي 60 جرامًا من الفول السوداني (ما يعادل 60 حبة مقشرة) يوميًا لمدة 4 أشهر – غير مملح ومحمص، في الصباح أو المساء، دفعة واحدة أو موزعة على مدار اليوم، بمفرده أو مضافًا إلى الوجبات – كان فعالًا في تحسين وظيفة الأوعية الدموية في الدماغ.

شمل البحث 31 فردًا أصحاء تتراوح أعمارهم بين 60 و75 عامًا. تم إجراء تحليل للأداء الإدراكي للمشاركين، ودراسة آثار استهلاك الفول السوداني على صحة أدمغتهم.

كان استهلاك 60 حبة فول سوداني فعالًا أيضًا في “زيادة تدفق الدم الدماغي الكلي” وتعزيز قدرة المشاركين على “تذكر المعلومات المسموعة أو المكتوبة”. زاد تدفق الدم إلى الدماغ بنسبة تصل إلى 4.5٪، وتحسنت الذاكرة بنسبة 5.8٪، كما لوحظ انخفاض في ضغط دم المشاركين.

تناول الفول السوداني يعزز قدرتك على تذكر المعلومات المسموعة أو المكتوبة
دراسة جديدة: الفول السوداني يدعم الذاكرة وتدفق الدم إلى الدماغ (FreePic)

جوهر الدراسة وتداعياتها

يكمن جوهر الدراسة في إمكاناتها للحد من تدهور وظيفة الأوعية الدموية في الدماغ وتقليل خطر الخرف، وهو خطر يزداد مع تقدم العمر.

الخرف هو أحد أبرز مشاكل الصحة العالمية المتنامية؛ حيث يعاني أكثر من 7 ملايين أمريكي من مرض الزهايمر، بينما تتوقع منظمة الزهايمر الدولية أن يرتفع عدد المصابين بالخرف إلى 78 مليونًا بحلول عام 2030 ويصل إلى 139 مليونًا بحلول عام 2050.

في هذا السياق، تم التوضيح أن “تدفق الدم الدماغي هو مؤشر في غاية الأهمية لكفاءة الأوعية الدموية المسؤولة عن نقل الأكسجين والمواد المغذية اللازمة للحفاظ على صحة الدماغ”.

وأضيف: “وجدنا أن الاستهلاك طويل الأمد للفول السوداني المحمص غير المملح بقشرته يحسن تدفق الدم الدماغي الكلي، مما يشير إلى تحسن شامل في وظيفة الأوعية الدموية داخل الدماغ”.

لتأكيد أهمية هذه النتائج، لوحظ أن “معدل تدفق الدم الدماغي الكلي ينخفض بنحو 0.37٪ سنويًا مع تقدم العمر”، مما يسلط الضوء على القيمة الوقائية لأي تدخل غذائي قادر على إبطاء هذا الانخفاض.

سر الفول السوداني

اقترح فريق البحث أن السر قد يكمن في احتواء الفول السوداني على حمض أميني يعرف باسم “إل-أرجينين”، الذي يساعد الجسم على بناء البروتين. كما ثبتت أهميته لصحة الأوعية الدموية ويزيد تدفق الدم الدماغي الكلي بنسبة 9.5٪ عند حقنه في الوريد.

تم التوضيح: “في هذه الدراسة، تم اختيار الفول السوداني المحمص بقشرته لأنه مصدر قيم للدهون غير المشبعة والبوليفينولات، وكلاهما معروف بدعم وظيفة الأوعية الدموية”.

كما تم الاختيار “لمحتواه من الألياف الغذائية الإضافية، والمركبات النباتية الطبيعية، ومضادات الأكسدة المضادة للالتهابات؛ بما في ذلك ‘الريسفيراترول’، الذي يعزز تدفق الدم في الدماغ أثناء المهام الإدراكية لدى الشباب الأصحاء”.

تم التأكيد على أن “كل هذه العناصر معًا قد تساعد في تفسير الآثار الصحية المفيدة للفول السوداني المحمص بقشرته التي لوحظت في الدراسة”.

تناول الفول السوداني يعزز قدرتك على تذكر المعلومات المسموعة أو المكتوبة (FreePic)

المركز الطبي بجامعة ماستريخت

المركز الطبي بجامعة ماستريخت (MUMC+) هو مستشفى أكاديمي رائد في هولندا، تأسس عام 1992 من خلال دمج المستشفى الجامعي ماستريخت وكلية الطب بجامعة ماستريخت. وهو مشهور بأبحاثه الرائدة ورعاية المرضى، خاصة في مجالات مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والطب التجديدي، والتغذية.

هولندا

هولندا، التي غالبًا ما تسمى هولندا أيضًا، هي دولة في شمال غرب أوروبا معروفة بمناظرها المسطحة وأنظمة القنوات الواسعة وطواحين الهواء التاريخية. أسست تاريخها كقوة بحرية وتجارية كبرى خلال العصر الذهبي الهولندي في القرن السابع عشر كمركز عالمي للفن والتجارة والإدارة المائية المبتكرة.

الفول السوداني

“الفول السوداني” هو نوع من البقوليات المزروعة للغذاء، وليس موقعًا ثقافيًا محددًا. موطنه الأصلي أمريكا الجنوبية، ويتمتع بأهمية اقتصادية وثقافية كبيرة كمصدر للزيت والبروتين في العديد من المطابخ حول العالم.

الحمص

“الحمص” ليس مكانًا محددًا أو موقعًا ثقافيًا، بل هو نوع من البقوليات ذات أهمية تاريخية وثقافية عميقة، خاصة في مطابخ الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط والهند. يعود تاريخ زراعته إلى أكثر من 7500 عام في الشرق الأوسط، وهو مكون أساسي في أطباق أيقونية مثل الحمص والفلافل والطعمية.

العدس

العدس ليس مكانًا أو موقعًا ثقافيًا محددًا، بل هو نوع من البقوليات ذات أهمية تاريخية وثقافية عميقة، خاصة في مناطق مثل الشرق الأوسط وجنوب آسيا. وهو من أقدم المحاصيل المزروعة في العالم، حيث يعود تاريخ تدجينه إلى أكثر من 8000 عام. وتتجلى أهميته في تقاليد الطهي المختلفة والنصوص التاريخية، مثل ذكر “طبق من العدس” في القصة التوراتية عن عيسو.

البازلاء

البازلاء ليست مكانًا أو موقعًا ثقافيًا محددًا، بل هي نوع من البقوليات المزروعة للغذاء. لها تاريخ طويل من التدجين، حيث تشير الأدلة إلى أنها كانت تزرع في مناطق الشرق الأدنى والبحر الأبيض المتوسط منذ عام 6000 قبل الميلاد. ولا تزال اليوم مكونًا أساسيًا في المطابخ حول العالم.

فول الصويا

فول الصويا ليس مكانًا أو موقعًا ثقافيًا محددًا، بل هو بقوليات ذات أهمية تاريخية وثقافية عميقة، خاصة في شرق آسيا. تم تدجينه لأول مرة في الصين حوالي عام 7000 قبل الميلاد وأصبح حجر الزاوية في المطبخ والزراعة الآسيويين. وقد أثرت زراعته واستخدامه في منتجات مثل التوفو وصلصة الصويا والميسو بعمق على تقاليد الطعام في جميع أنحاء العالم.

مرض الزهايمر

مرض الزهايمر ليس مكانًا أو موقعًا ثقافيًا؛ بل هو اضطراب عصبي تقدمي وأكثر أسباب الخرف شيوعًا. تم وصفه لأول مرة من قبل الطبيب النفسي وعالم الأمراض العصبية الألماني ألويس ألزهايمر في عام 1906 بعد دراسة دماغ مريض يعاني من أعراض عقلية غير عادية.

الأمريكيون

يشير مصطلح “الأمريكيون” إلى شعب الولايات المتحدة الأمريكية، وهي أمة تشكلت من ثلاثة عشر مستعمرة بريطانية أعلنت استقلالها في عام 1776. ثقافتها هي مزيج معقد من التأثيرات المهاجرة المتنوعة والتقاليد الأصلية وإرث العبودية والتوسع غربًا.

منظمة الزهايمر الدولية

منظمة الزهايمر الدولية (ADI) هي الاتحاد العالمي لجمعيات الزهايمر والخرف، تأسست عام 1984. مهمتها هي تعزيز ودعم هذه الجمعيات في جميع أنحاء العالم مع رفع الوعي العالمي حول الخرف. كما تدعو المنظمة إلى تغيير السياسات وتمول أبحاثًا حاسمة في مرض الزهايمر وغيره من أشكال الخرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *