انكماش الملابس لا يعني التخلي عنها (صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي)

أول شيء قد تفعله قبل شراء قطعة ملابس جديدة هو فحص قماشها لمعرفة ما إذا كانت ستتقلص بعد الغسيل أم ستحتفظ بمقاسها الأصلي. كثير منا مر بهذا الموقف المزعج عندما نخرج قطعة مفضلة من المجفف لنجدها قد أصبحت أصغر حجمًا بشكل ملحوظ. لحسن الحظ، هناك حلول لمثل هذه المشاكل. باتباع خطوات بسيطة، من الممكن إعادة ملابسك إلى حالتها الأصلية قبل الغسيل.

فهم أسباب التقلص يساعدنا على تجنب هذه المشكلة واتخاذ إجراءات وقائية للحفاظ على المقاس الطبيعي للملابس. أول شيء نحتاج لمعرفته هو أن درجة التقلص تختلف باختلاف نوع القماش.

1 – الأقمشة السليولوزية الطبيعية

الأقمشة السليولوزية هي الأكثر عرضة للتقلص بسبب قدرتها العالية على امتصاص الماء. هذه الملابس تُصنع عادةً من ألياف نباتية قائمة على السليولوز، مثل القطن والرايون (فيسكوز) والكتان.

أثناء التصنيع، يتم شد الألياف ولفها ميكانيكيًا لترتيبها بشكل متماسك، منتجةً خيوطًا ناعمة وطويلة. عندما تنغمس هذه الأقمشة في الماء أثناء الغسيل، تصبح الألياف أكثر ليونة ومرونة، ويفقد القماش بعضًا من شكله المشدود الأصلي. وعند وضعها داخل الغسالة، تعود تدريجيًا إلى حالتها الأصلية، مما يتسبب في تقلص القطعة بشكل ملحوظ.

الحرارة العالية أثناء الغسيل أو التجفيف تُسرع أيضًا من هذا التقلص، مما يجعل الملابس تبدو أصغر.

2 – الصوف

للصوف خصائص فريدة تميزه عن الأقمشة الأخرى في طريقة تقلصه. فهو مصنوع من ألياف بروتينية حيوانية مغطاة بحراشف دقيقة على سطحها. عند التعرض للماء والحركة والحرارة، تفتح هذه الحراشف وتتشابك مع الألياف المجاورة في عملية تُعرف باسم “اللبد”.

نتيجة لهذا التشابك، يصبح القماش أكثر كثافة وضغطًا، ويتقلص حجمه بوضوح. قد تفقد القطعة بعض مرونتها وتصبح أكثر صلابة، مما يجعل تقلص الصوف شديدًا ويؤدي إلى تغيير ملحوظ في شكل الثوب.

ملابس متقلصة بعد الغسيل - صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي

3 – الألياف الاصطناعية

على عكس الأقمشة الطبيعية، فإن الألياف الاصطناعية مثل البوليستر والنايلون مقاومة بشدة للتمدد والتقلص بفضل تركيبها الكيميائي المستقر. لا تتأثر بسهولة بالحرارة أو الماء، مما يمكنها من الحفاظ على شكلها الأصلي حتى بعد الغسيل المتكرر. لهذا السبب، تُستخدم هذه الألياف في صناعة الملابس الرياضية والملابس العملية التي تتطلب متانة أكبر.

كيف تنقذ ملابسك المتقلصة؟

على الرغم من أن التقلص قد يبدو مشكلة دائمة، إلا أن مجموعة من الخطوات البسيطة يمكنها استعادة مرونة الألياف وجعل الثوب أقرب بكثير إلى شكله الأصلي.

الخطوة الأولى: النقع في ماء فاتر مع بلسم

لاستعادة الملابس المتقلصة إلى حجمها الطبيعي، املأ وعاءً كبيرًا بماء فاتر، ثم أضف كمية صغيرة من بلسم لطيف أو منعم للأقمشة لترطيب الألياف وجعلها أكثر مرونة للتمدد.

ضع الثوب في المحلول، مع التأكد من غمره بالكامل، واتركه منقوعًا لمدة 15 إلى 30 دقيقة حتى تمتص الألياف الماء المعالج وتستعيد قدرتها على إعادة التشكيل.

الخطوة الثانية: إزالة الماء الزائد دون عصر

بعد اكتمال مرحلة النقع، ارفع الثوب برفق وضعه على منشفة واسعة. ثم لف المنشفة مع الثوب على شكل أسطوانة، مما يسمح للقماش بالتخلص من الماء الزائد.

يُفضل تجنب أي عصر قوي لأن الضغط الشديد قد يتلف الألياف ويشدها مرة أخرى. لذلك، فإن الضغط الخفيف على اللفة كافٍ لضمان امتصاص الرطوبة دون التسبب في أي ضرر للقماش.

الخطوة الثالثة: افرد الثوب على سطح مستو ومدده تدريجيًا

ضع الثوب على سطح مستو، ثم اسحب الحواف والجوانب برفق لإعادة تشكيله تدريجيًا وبشكل متساوٍ، مع الحرص على عدم تشويه شكل القماش.

يمكنك استخدام سابق

القطن

القطن ليس مكانًا محددًا أو موقعًا ثقافيًا، بل هو نبات تمت زراعته من أجل أليافه منذ آلاف السنين، مع وجود أدلة على استخدامه في الحضارات القديمة مثل تلك الموجودة في وادي السند وبيرو. تاريخه مرتبط بعمق بالتجارة العالمية والثورة الصناعية، ولسوء الحظ، بنظام العبودية في جنوب الولايات المتحدة. اليوم، يظل أحد أهم السلع الزراعية في العالم لصناعة النسيج.

الرايون

الرايون هو ألياف اصطناعية مصنوعة من السليولوز، مشتقة بشكل أساسي من لب الخشب، وتم تطويرها لأول مرة في أواخر القرن التاسع عشر كحرير اصطناعي. يُنسب اختراعه إلى الكيميائي الفرنسي هيلاير دو شاردونيه، الذي سجل براءة اختراع العملية في عام 1884، مما أدى إلى إنتاجه تجاريًا في تسعينيات القرن التاسع عشر.

الفيسكوز

الفيسكوز ليس مكانًا أو موقعًا ثقافيًا، بل هو نوع من أقمشة الرايون شبه الاصطناعية. تم تطويره لأول مرة في أواخر القرن التاسع عشر كبديل أكثر بأسعار معقولة للحرير، حيث تم تسجيل براءة اختراع عملية الفيسكوز الحديثة في عام 1892.

الكتان

الكتان هو نسيج مصنوع من ألياف نبات الكتان، مع تاريخ إنتاج يعود إلى أكثر من 30,000 عام. كان محل تقدير كبير في الحضارات القديمة مثل مصر، حيث كان يستخدم في الملابس والتحنيط وكرمز للنقاء والنور. كان إنتاج وتجارة الكتان ذا أهمية ثقافية واقتصادية عبر أوروبا والشرق الأوسط لآلاف السنين.

الصوف

الصوف ليس مكانًا محددًا أو موقعًا ثقافيًا، بل هو ألياف طبيعية كانت حيوية تاريخيًا للعديد من الاقتصادات، كما في إنجلترا في العصور الوسطى حيث قاد التجارة والصناعة. لقد شكل إنتاجه وتجارته مناطق مثل كوتسوولدز في المملكة المتحدة، المعروفة بـ “كنائس الصوف” التي بُنيت من ثروة تجارة الصوف في العصور الوسطى.

البوليستر

البوليستر ليس مكانًا أو موقعًا ثقافيًا، بل هو مادة بوليمرية اصطناعية، سُجلت براءة اختراعها لأول مرة في عام 1941 على يد الكيميائيين البريطانيين جون ريكس وينفيلد وجيمس تينانت ديكسون. أصبح مستخدمًا على نطاق واسع في المنسوجات والتصنيع من منتصف القرن العشرين فصاعدًا بسبب متانته وتكلفته المنخفضة.

النايلون

النايلون ليس مكانًا أو موقعًا ثقافيًا، بل هو بوليمر اصطناعي تم تطويره لأول مرة في ثلاثينيات القرن العشرين على يد والاس كاروثرز في الشركة الأمريكية دو بونت. تم تقديمه تجاريًا في أواخر الثلاثينيات، أشهر ما في ذلك جوارب النساء، وأصبح مادة حاسمة خلال الحرب العالمية الثانية لصنع أشياء مثل المظلات والحبال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *