طرابلس – 5 يناير 2025 – أعربت وزارة الثقافة بحكومة الوحدة الوطنية عن حزنها وأساها البالغين لوفاة الكاتب والشاعر الليبي عمر رمضان، الذي وافته المنية بعد مسيرة أدبية حافلة بالعطاء والإبداع. ترك خلال رحلته أثراً واضحاً على المشهد الثقافي الليبي وإرثاً شعرياً وإنسانياً سيبقى حاضراً في الذاكرة الوطنية.

وأوضحت الوزارة في نعياها أن الفقيد كان من أبرز الأسماء الأدبية التي ساهمت في إثراء الحركة الثقافية عبر أعمال شعرية تميزت بالصدق في التعبير وعمق التجربة. حيث عكست أعماله هموم وتطلعات المجتمع الليبي وساهمت في ترسيخ قيم الجمال والإنسان والهوية الوطنية.

ولفتت إلى أن رحيل الشاعر عمر رمضان لا يقتصر على أسرته ومحبيه فحسب، بل يمثل خسارة فادحة للمشهد الثقافي والأدبي الليبي، الذي فقد أحد الأصوات المخلصة للغة العربية وأحد فرسان الكلمة الذين كرسوا إبداعهم لخدمة الثقافة والفكر. وقدمت الوزارة تعازيها ومواساتها القلبية لأسرة الفقيد، وللأسرة الأدبية والثقافية، ولجميع محبيه، داعية الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.

348406

طرابلس

هي العاصمة وأكبر مدينة في ليبيا، تقع على الساحل المتوسطي للبلاد. تأسست تاريخياً على يد الفينيقيين في القرن السابع قبل الميلاد، وأصبحت لاحقاً مدينة رومانية هامة، حيث يعرض مركزها القديم (المدينة) تاريخاً غنياً بالحكم العربي والعثماني والاستعمار الإيطالي اللاحق.

حكومة الوحدة الوطنية

هي الحكومة الليبية التي تشكلت في مارس 2021 بناء على عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف إنهاء حالة الانقسام السياسي والحروب الأهلية التي أعقبت عام 2011. تسعى لقيادة البلاد نحو انتخابات وطنية واستعادة الاستقرار.

وزارة الثقافة

هي الجهة الحكومية المسؤولة عن وضع السياسات الوطنية المتعلقة بالفنون والتراث والنهوض بالشأن الثقافي. يختلف تاريخ إنشائها من دولة لأخرى، ولكنها تأسست على نطاق واسع في القرن العشرين للإشراف الرسمي على المؤسسات الثقافية وتمويلها، والحفاظ على التراث الوطني، وصياغة الهوية الثقافية.

الكاتب الليبي

هو شخصية ثقافية تمثل تقليداً أدبياً غنياً تشكل عبر التاريخ المعقد للأمة، بما في ذلك فترات الاستعمار الإيطالي ونظام القذافي. غالباً ما تستكشف أعماله موضوعات الهوية والمقاومة والتغيير الاجتماعي، مساهماً بشكل كبير في الأدب العربي الحديث.

عمر رمضان

هو كاتب وشاعر ليبي معاصر، يعد من الأصوات الأدبية البارزة في ليبيا. تميزت مسيرته بالإنتاج الغزير والإبداع، وترك إرثاً أدبياً غنياً انعكست فيه هموم المجتمع الليبي وتطلعاته، وساهم من خلاله في ترسيخ الهوية الوطنية والقيم الإنسانية.

المشهد الثقافي الليبي

يعكس المشهد الثقافي الليبي التاريخ المتنوع للبلاد، حيث يمتزج التراث الأمازيغي الأصيل بتأثيرات الحكم الفينيقي والروماني والعربي والعثماني. ويشمل تراثاً غنياً من الموسيقى والشعر الشفوي والحرف اليدوية، على الرغم من أن تطوره تعرض لاضطراب كبير وتفكك بسبب عقود من عدم الاستقرار السياسي والصراع بعد ثورة 2011.

المجتمع الليبي

يتجذر المجتمع الليبي في مزيج من التأثيرات العربية والأمازيغية والمتوسطية، حيث يشكل الإسلام والانتماءات القبلية ركائز مركزية لهويته الثقافية. وقد تشكل تاريخه الحديث بشكل عميق خلال حكم معمر القذافي الذي استمر 42 عاماً، تلته فترة من عدم الاستقرار والصراع بعد ثورة 2011. ولا يزال اليوم نسيجاً اجتماعياً معقداً يسير في عملية إعادة الإعمار ما بعد الصراع وإعادة تعريف الوحدة الوطنية.

اللغة العربية

اللغة العربية هي لغة سامية يعود أصلها إلى الألفية الأولى بعد الميلاد في شبه الجزيرة العربية. وهي ذات أهمية بالغة بوصفها اللغة الدينية للإسلام ووعاء القرآن الكريم، الذي حفز انتشارها وتوحيدها خلال الفتوحات الإسلامية منذ القرن السابع فصاعداً. توجد اليوم في صيغة موحدة كلاسيكية وعديد من اللهجات المحكية، وتخدم كلغة رسمية لأكثر من 20 دولة وتعد ركيزة أساسية للهوية الثقافية العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *