حقّق باحثون صينيون إنجازاً علمياً كبيراً في مجال الاندماج النووي، حيث تمكنوا من التغلب على قيد عملي طويل الأمد لأداء مفاعلات الاندماج يُعرف باسم “حد غرينوالد” داخل جهاز توكاماك المتطور التجريبي فائق التوصيل (EAST).
حد غرينوالد هو سقف عملي لكثافة البلازما داخل مفاعلات توكاماك. يؤدي تجاوز هذا الحد غالباً إلى عدم استقرار البلازما وانهيارها المفاجئ، مما يشكل مخاطر على مكونات المفاعل. لعقود، اعتُبر هذا الحد أمراً مسلّماً به في تصميم وتشغيل مفاعلات الاندماج، وفقاً لدراسة منشورة.
ومع ذلك، أظهرت تجارب جديدة أن التحكم الدقيق في كيفية تشكل البلازما وتفاعلها مع جدران المفاعل يمكن أن يدفع النظام إلى ما يسميه الفيزيائيون “نظاماً خالياً من حد الكثافة”. يعتمد هذا المفهوم على تقليل التفاعلات السلبية بين البلازما وجدران المفاعل خلال المرحلة التشغيلية الأولية.
انطلق الفريق من فرضية أن حد الكثافة يتأثر بشدة بتفاعلات البلازما-الجدار عند بدء تشغيل المفاعل.
– فيديو: مهمة ناسا تلتقط لقطات غير مسبوقة لتوهجات شمسية هائلة
– مختبر أمريكي يعلن تحقيق “تقدم تاريخي” في الاندماج النووي
– شركات يابانية تصمم روبوتات لتنظيف محطات الطاقة النووية
تعديل سلوك البلازما
لتحقيق ذلك، ضبط الباحثون بدقة ضغط غاز الوقود أثناء بدء التشغيل، إلى جانب إضافة نبضة تسخين خاصة تُعرف باسم “تسخين رنين السيكلوترون الإلكتروني”.
ساعدت هذه الطريقة في تعديل سلوك البلازما عند حافتها، مما قلل بشكل كبير من تدفق الشوائب الذرية من جدران المفاعل إلى البلازما. تسبب هذه الشوائب عادةً في فقدان الطاقة وتبريد البلازما.
نتيجة لذلك، تمكن الفريق من تحقيق كثافات بلازما أعلى بحوالي 65٪ من حد غرينوالد التقليدي.
بينما لا يعني هذا أن حدود الكثافة قد اختفت تماماً، إلا أنه يؤكد أن حد غرينوالد ليس حاجزاً فيزيائياً أساسياً، بل يمكن التغلب عليه من خلال تحسين الأساليب التشغيلية.
تشير النتائج إلى مسار عملي وقابل للتطوير لتوسيع حدود الكثافة في مفاعلات توكاماك وأجهزة الاندماج المستقبلية.











































































































































