أكثر من 160 مليون أميركي يتبعون حمية غذائية، وينفقون أكثر من 70 مليار دولار سنويا على وسائل إنقاص الوزن (بيكسلز)

“لقد قيل لنا لعقود إن التحكم في الوزن هو مسألة إرادة وانضباط، وأن استعادة الوزن ناتجة عن ضعف في ضبط النفس؛ بينما يثبت العلم الحديث أن هذا غير صحيح، وأن أدمغتنا، بآلياتها القوية للدفاع عن وزن الجسم، هي التي تتحكم في العملية بأكملها.”

تشير الأبحاث إلى أن أنماط التغذية الوالدية، وطرق إطعام الرضع، والعادات الحياتية في السنوات الأولى من العمر تلعب دوراً محورياً في تشكيل آليات الدماغ للتحكم في الشهية وتخزين الدهون. ويمكن أن تستمر هذه التأثيرات لسنوات عديدة في مراحل لاحقة من الحياة.

تختتم المقالة بالتأكيد على أن “إذا كنت تعاني من أجل فقدان الوزن، فاعلم أنك لست وحدك، وأن الأمر ليس خطأك؛ فالدماغ خصمٌ هائل، ولكن مع العلم يمكننا تغيير قواعد اللعبة.”

أجسادنا مصممة لمقاومة فقدان الوزن

توضح المقالة أنه في عالم قلت فيه حركتنا وسهل فيه الوصول إلى الأطعمة عالية السعرات، فإن فقدان الوزن أمر صعب. بمجرد أن يبدأ الشخص برنامجاً لتحقيق ذلك، “يُحشد الجسم كما لو كان هناك تهديد لوجوده”، ترتفع هرمونات الجوع، تزداد الرغبة الشديدة في الطعام، وينخفض استهلاك الطاقة.

تظهر الأبحاث أن أدمغتنا تمتلك آليات قوية للدفاع عن وزن الجسم وقادرة على “تذكر” وزن سابق والتعامل معه على أنه “الحالة الطبيعية” التي يجب الحفاظ عليها. وهذا يفسر سبب استعادة الكثيرين لأوزانهم بعد اتباع الحميات الغذائية.

يظهر العلم أن استعادة الوزن ليست بسبب قلة الانضباط أو ضعف الإرادة. الحقيقة هي أن أجسادنا تعمل تماماً كما صُممت للعمل: وهي الدفاع ضد فقدان الوزن.

وحتى بالنسبة لأدوية إنقاص الوزن، مثل Wegovy وMounjaro، التي مثلت أملاً جديداً للكثيرين، فإن الاستجابة تختلف من شخص لآخر. فبالنسبة للبعض، تجعل الآثار الجانبية استمرار العلاج صعباً، بينما بالنسبة لآخرين، لا يبدو أنها تسبب فقداناً كبيراً للوزن. وفي كثير من الأحيان، يعيد الجسم تأكيد توازنه ويستعيد الوزن المفقود بمجرد التوقف عن العلاج.

تظهر الأبحاث أن “ممارسة الرياضة، والنوم الجيد، والتغذية المتوازنة، والصحة النفسية، كلها عوامل تحسن صحة القلب والتمثيل الغذائي، ‘حتى إذا كان الرقم على الميزان منخفضاً جداً’.”

لا توجد حمية غذائية واحدة يعتبرها خبراء التغذية “الأكثر صحة” (Freepik)

فقدان الوزن ليس سهلاً، لكنه ممكن

على سبيل المثال، “يعاني 208 مليون أمريكي من السمنة أو زيادة الوزن”، وفقاً لدراسة نُشرت في المجلة الطبية The Lancet عام 2024. بينما أشارت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن “أكثر من 160 مليون أمريكي يتبعون حمية غذائية، وينفقون أكثر من 70 مليار دولار سنوياً على طرق إنقاص الوزن”، يتضح أن “حوالي 80% منهم يستعيدون الوزن الذي فقدوه عبر الحميات الخاصة خلال 5 سنوات.”

وهذا يشير إلى أن “فقدان الوزن ليس سهلاً”. ومع ذلك، فإن “فقدان الوزن ممكن تماماً عند القيام به بشكل صحيح”، من خلال مفتاحين للنجاح:

  • الأول هو إيجاد نهج يناسبك تحديداً، ويشعرك بالراحة، ويحفزك. (تشير الأبحاث إلى أن الأسباب الطبية، والخوف من خروج الوزن عن السيطرة، وانعكاس النتائج على صورة الشخص عن ذاته، هي من أهم العوامل المحفزة التي ساهمت في نجاح الأشخاص الذين حافظوا على وزنهم على المدى الطويل).
  • الثاني هو أخذ وقتك وإدراك أن فقدان الوزن المستدام يحدث ببطء ولكن بثبات.

لذلك، قبل أن تبدأ رحلتك، تأكد من 3 أشياء:

  1. اعرف بالضبط ما تهدف إلى تحقيقه وكم الوزن الذي تحتاج إلى فقده لتكون بصحة جيدة.
  2. ضع أهدافاً شخصية قابلة للتحقيق ونفذ تغييرات في نمط الحياة لفقدان الوزن تدريجياً والحفاظ عليه.
  3. كن مستعداً لتعديل نمط حياتك حسب الحاجة لزيادة فرص نجاحك.

لا بديل للالتزام بنظام غذائي صحي للأبد

يبحث معظم الناس عن حلول سحرية عندما يريدون إنقاص الوزن، لكن الأشخاص الذين فقدوا الوزن وحافظوا عليه نجحوا لأنهم تحولوا بشكل دائم نحو عادات غذائية صحية. لم يتبعوا مجرد حمية لفترة حتى فقدوا الوزن، ثم عادوا لتناول الطعام

الأمريكيون

يشير مصطلح “الأمريكيون” بشكل عام إلى شعب وثقافة الولايات المتحدة، وهي أمة تأسست عام 1776 من خلال ثورة ضد الحكم البريطاني. يتسم تاريخها بالتوسع غرباً، وموجات الهجرة، والنضالات والنقاشات المستمرة حول مُثل الحرية والمساواة والديمقراطية.

Wegovy

Wegovy ليس مكاناً أو موقعاً ثقافياً؛ بل هو دواء موصوف يُستخدم لإدارة الوزن. وهو الاسم التجاري للسيماغلوتايد، الذي حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عام 2021 ويعمل عن طريق محاكاة هرمون ينظم الشهية.

Mounjaro

جبل كليمنجارو، الذي يُشار إليه غالباً باسم “Mounjaro”، هو بركان خامد في تنزانيا وأعلى قمة في أفريقيا. وهو موقع ثقافي مهم لشعب التشاغا المحلي ووجهة تسلق عالمية رئيسية، تشكل من النشاط البركاني منذ ملايين السنين. تم تسلق قمته المغطاة بالثلوج بنجاح لأول مرة عام 1889 على الرغم من موقعها بالقرب من خط الاستواء.

The Lancet

The Lancet هي مجلة طبية أسبوعية مرموقة خاضعة لمراجعة الأقران، نُشرت لأول مرة عام 1823 بواسطة الجراح الإنجليزي توماس وايكلي. وقد لعبت دوراً مهماً في تطوير العلوم الطبية وخطاب الصحة العامة عبر تاريخها.

مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها

مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) هي الوكالة الوطنية للصحة العامة في الولايات المتحدة، تأسست عام 1946 لمكافحة الملاريا. وقد تطورت منذ ذلك الحين إلى مؤسسة عالمية رائدة تركز على الوقاية من الأمراض، وتعزيز الصحة، والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة.

CDC

مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) هي الوكالة الوطنية للصحة العامة في الولايات المتحدة، تأسست عام 1946 لمكافحة الملاريا. يقع مقرها الرئيسي في أتلانتا، جورجيا، ومهمتها حماية الصحة العامة والسلامة من خلال السيطرة على الأمراض والوقاية منها، والإصابات، والإعاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *