حذر خبير مصرفي من خطورة الشروع في إطفاء الدين العام قبل إخضاعه لمراجعة دقيقة من قبل لجان محاسبية ومالية وقانونية مستقلة وكفؤة. وأوضح أن الخطوة الأولى يجب أن تشمل فرز النفقات بين ما يمكن قبوله وفق معايير المرحلة الحالية وما يُعتبر نفقات وهمية أو مُضخمة لا يمكن تبريرها، مؤكدًا ضرورة إعادة التحقق منها وإحالتها إلى السلطة التشريعية، بما في ذلك إمكانية تحويلها إلى الجهات القضائية المختصة.
وأضاف أن تحديد الرقم النهائي للدين العام لا يمكن أن يتم قبل استرداد الأموال التي صُرفت دون مبرر قانوني. بعد ذلك، تستطيع الحكومة بالتنسيق مع المصرف المركزي طرق إضفاء الشرعية على الدين عبر تشريع يحدد آلية إطفائه. وعرض خيارين محتملين: تخصيص 5% من مبيعات النفط السنوية لعدة سنوات، أو إعادة تقييم الأصول الأجنبية للمصرف المركزي الليبي وفقًا لقانون المصارف لعام 2005.
وفي سياق متصل، أوضح أن الرسوم المفروضة على مبيعات العملة الأجنبية، والتي تُقدر بـ 53 مليار دينار، تمثل في جوهرها ضريبة يدفعها التجار ويُتحملها المواطن الليبي عبر ارتفاع أسعار السلع المستوردة. وأشار إلى أنه لأول مرة أصبح المواطن الليبي “دافع ضرائب” بالمعنى الحقيقي، مما يمنحه الحق في المطالبة بتحسين جودة الخدمات العامة.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الأموال يجب توجيهها نحو تحسين التعليم والصحة والإسكان والمرافق العامة، محذرًا من استخدامها كغطاء لطمس ملفات الفساد تحت شعار إطفاء الدين العام، واصفًا مثل هذا الفعل بأنه “كلمة حق أُريد بها باطل“.



























































































































































































































































































































































































































































