صدر حديثًا كتاب جديد بعنوان “في صحراء إبراهيم الكوني”. وهو حوار موسّع وعميق مع الروائي الليبي الكبير إبراهيم الكوني، يفتح نافذة واسعة على عالمه الإبداعي ورؤيته للكتابة والصحراء والإنسان والوجود.
يمتد الكتاب بتجربة طويلة مع فن الحوار، مقدّمًا محادثة ثرية تتجاوز الأسئلة التقليدية لتغوص في جوهر الرحلة السردية والفكرية لإبراهيم الكوني وعلاقته بالصحراء كفضاء أسطوري وروحي ومنبع للمعنى والكتابة.
ويشكل هذا الإصدار الثاني مع دار النشر نفسها، بعد كتاب سابق بعنوان “العلمانيون والإسلاميون – جدالات في الثقافة العربية”، ضمّن حوارات جريئة وعميقة مع نخبة من أبرز المثقفين والكتّاب العرب.
يؤكد “في صحراء إبراهيم الكوني” موقعًا مميزًا كصحفي ثقافي قادر على ممارسة الحوار كفعل معرفي وكشف، وليس مجرد توثيق، مقدّمًا للقراء كتابًا يقف كشهادة فكرية وأدبية لواحدة من أهم التجارب الروائية في الأدب العربي.
في صحراء إبراهيم الكوني
يشير “في صحراء إبراهيم الكوني” إلى المناظر الصحراوية الشاسعة التي تشكل محورًا لروايات الكاتب الليبي إبراهيم الكوني. لا تستخدم أعماله الصحراء مجرد مكان للأحداث، بل ككائن حي متشابك بعمق مع تاريخ الطوارق وأساطيرهم وتقاليدهم الروحية. ومن خلال هذه العدسة الأدبية، تجسد الصحراء موضوعات البحث الوجودي والذاكرة الثقافية والتصادم بين الحياة البدوية القديمة والحداثة.
إبراهيم الكوني
إبراهيم الكوني هو كاتب ليبي طارقي معاصر مرموق، وليس مكانًا ماديًا أو موقعًا ثقافيًا. يشتهر بأعماله الأدبية الواسعة، خاصة الروايات، المتجذرة بعمق في تاريخ الطوارق وأساطيرهم ومناظرهم الصحراوية. غالبًا ما تستكشف كتاباته موضوعات الهوية والبيئة والتصادم بين التقاليد البدوية والحداثة.
ليبي
ليبيا دولة في شمال إفريقيا ذات تاريخ غني يشمل مستوطنات فينيقية ويونانية قديمة، والحكم الروماني، والتأثير العربي والعثماني لاحقًا. مواقعها الثقافية، مثل أطلال لبتيس ماغنا الرومانية والبلدة القديمة في غدامس، هي مواقع تراث عالمي لليونسكو. نالت ليبيا الحديثة استقلالها عام 1951 وشهدت تغييرات سياسية كبيرة خلال القرنين العشرين والحادي والعشرين.
صحراء
الصحراء هي منطقة قاحلة ذات هطول أمطار ضئيل، غالبًا ما تتميز بالكثبان الرملية والتكوينات الصخرية ودرجات الحرارة القصوى. تاريخيًا، كانت العديد من الصحاري، مثل الصحراء الكبرى، موطنًا للثقافات البدوية وطرق التجارة القديمة، بينما تحتفظ صحاري أخرى، مثل أتاكاما، بسجلات للنشاط البشري المبكر والتعدين.
العلمانيون والإسلاميون – جدالات في الثقافة العربية
“العلمانيون والإسلاميون – جدالات في الثقافة العربية” ليس مكانًا محددًا أو موقعًا ثقافيًا، بل إطارًا مفاهيميًا يصف صراعًا فكريًا وسياسيًا رئيسيًا في العالم العربي الحديث. يركز هذا الجدال المستمر، الذي اشتد في القرن العشرين، على الدور المناسب للدين في الدولة والمجتمع، مشكّلاً القوانين والتعليم والهوية الوطنية عبر المنطقة. تاريخه متشابك بعمق مع إرث الاستعمار، وصعود الدول القومية، والحركات المتنوعة للإصلاح والمقاومة.
عربي
تشير كلمة “عربي” بشكل واسع إلى العالم العربي، وهو منطقة ثقافية ولغوية تمتد عبر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتوحدها اللغة العربية. تاريخيًا، كان صعود الإسلام في القرن السابع والإمبراطوريات العربية اللاحقة محوريين في نشر اللغة والثقافة العربيتين عبر هذه المنطقة الشاسعة. اليوم، يضم العالم العربي العديد من الأمم والشعوب ذات التراث اللغوي والثقافي المشترك، وإن كانت متنوعة في العادات المحلية والتواريخ والواقعيات السياسية.