تصاعدت موجة من الغضب في الساحة الرياضية المغربية بعد تعادل “أسود الأطلس” مع مالي 1-1 في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا 2025. كانت هذه مباراة كان يُتوقع أن يؤكد فيها الفريق تفوقه ويمنح الجماهير جرعة مبكرة من الطمأنينة.

انتهى الشوط الأول بتقدم من ركلة جزاء سُجلت في الوقت بدل الضائع (45+5) بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد (VAR)، قبل أن تعادل مالي عن طريق ركلة جزاء أخرى في الدقيقة 64 عبر لاسين سينيوكو، ما أجل تأكيد تذكرة التأهل إلى الجولة الأخيرة.

أوقف هذا التعادل سلسلة انتصارات للمغرب امتدت إلى 19 مباراة. كما كان الهدف الأول الذي يتلقاه المنتخب الوطني في 11 مباراة، وهي حقائق زادت من حساسية النقاش لأن المغرب كان يُعتبر أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب على أرضه.

بعد المباراة، حاول المدرب امتصاص الضغط، معتبرًا أن المباراة كانت صعبة أمام “خصم صعب” وأن فريقه صنع فرصًا لكنه افتقر إلى الفعالية. وأرسل رسالة إلى الجماهير حول ضرورة استمرار دعمهم، واعدًا بتصحيح التفاصيل قبل المواجهة المقبلة.

غير أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت لهجة أكثر حدة؛ حيث ألقى قطاع واسع من الجماهير باللوم على المدرب في “تراجع الإيقاع” و”نقص الحلول الهجومية”.

انتقد البعض خياراته وتغييراته، معتبرين أن الأداء لا يتطابق مع جودة اللاعبين المتاحين ولا يتماشى مع طموح المجد القاري، في وقت ظهرت فيه مطالب واضحة بـ”رد فعل” سريع في المباراة القادمة.

من ناحية أخرى، دافع آخرون عن الجهاز الفني بتذكيرهم بأن مالي فريق منظم يمتلك قوة بدنية وانضباطًا تكتيكيًا عاليًا، وأن مباراة بهذا الحجم قد تكون “جرعة إنذار” مفيدة قبل الأدوار الإقصائية، شرط رفع الإيقاع وتحسين الفعالية الهجومية وتقليل الأخطاء التي أدت إلى ركلة الجزاء.

بهذه النتيجة، حافظ المغرب على صدارة المجموعة بأربع نقاط، بينما يمتلك كل من زامبيا ومالي نقطتين مقابل نقطة واحدة لجزر القمر. وهذا يجعل الجولة الأخيرة حاسمة لتأمين التأهل وتبديد شكوك المغاربة.

المغرب

المغرب دولة في شمال إفريقيا ذات تراث ثقافي غني تشكل من التأثيرات الأمازيغية (البربرية) الأصلية والعربية والإسلامية والأوروبية. تاريخيًا، كانت موطنًا لسلالات قوية مثل المرابطين والموحدين، وتشمل معالمها الشهيرة مدينة فاس القديمة ومسجد الكتبية في مراكش و”القصر” (القرية المحصنة) التاريخي آيت بن حدو.

أسود الأطلس

“أسود الأطلس” هو اللقب الذي يُطلق على المنتخب المغربي لكرة القدم، مُشتق من أسد الأطلس (البربري) الذي كان يسكن تاريخيًا جبال الأطلس. يرمز الاسم إلى القوة والفخر الوطني، حيث اكتسب الفريق اعترافًا دوليًا كبيرًا بعد أداء تاريخي في بطولات كأس العالم FIFA.

مالي

مالي دولة في غرب إفريقيا اشتهرت تاريخيًا بكونها قلب إمبراطورية مالي في العصور الوسطى، مركزًا رئيسيًا للدراسات الإسلامية وثروة هائلة تحت حكام مثل مانسا موسى. يجسد تراثها الثقافي مدينة تمبكتو القديمة، وهي موقع تراث عالمي لليونسكو تشتهر بمساجدها التاريخية ومجموعاتها الواسعة من المخطوطات من العصور الوسطى.

كأس أمم إفريقيا

كأس أمم إفريقيا هي البطولة الدولية الأولى لكرة القدم للرجال في إفريقيا، أقيمت لأول مرة في عام 1957. تأسست لتوحيد الدول الإفريقية الناشئة من الاستعمار وتنظمها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF). تقام البطولة كل عامين ونمت لتصبح حدثًا رياضيًا عالميًا كبيرًا.

لاسين سينيوكو

لاسين سينيوكو هو لاعب كرة قدم مالي محترف يلعب في مركز الهجوم مع نادي أوكسير في الدوري الفرنسي الدرجة الأولى ومنتخب مالي. بدأ مسيرته الكروية مع نادي ستاد ماليين في بلده قبل الانتقال إلى فرنسا في 2022 للانضمام إلى أوكسير.

المغرب

المغرب دولة في شمال إفريقيا ذات تاريخ غني تشكل من الثقافات الأمازيغية (البربرية) الأصلية، والتأثير العربي منذ القرن السابع، والسلالات المتعاقبة مثل المرابطين والموحدين. تعكس مواقعها الثقافية، مثل مدينة فاس القديمة ومسجد الكتبية في مراكش، هذا المزيج من التراث العربي والإسلامي والأمازيغي. تساهم مدنها القديمة (الملاح) التاريخية و”القصبات” ومناظرها الطبيعية المتنوعة من الصحراء الكبرى إلى جبال الأطلس في تشكيل هويتها الثقافية المميزة.

زامبيا

زامبيا دولة غير ساحلية في جنوب إفريقيا، تشتهر بمناطقها البرية الشاسعة وشلالات فيكتوريا المذهلة على حدودها مع زيمبابوي. تاريخيًا، كانت محمية بريطانية تسمى روديسيا الشمالية قبل حصولها على الاستقلال في عام 1964، وكان اقتصادها تاريخيًا يرتكز على تعدين النحاس.

جزر القمر

جزر القمر هي دولة أرخبيل في المحيط الهندي، تشتهر بجزرها البركانية ومزيجها الثقافي المتنوع من التأثيرات الإفريقية والعربية والفرنسية. يتسم تاريخها بتعاقب السلطنات قبل أن تصبح محمية فرنسية في القرن التاسع عشر، مما أدى إلى الاستقلال في عام 1975. غالبًا ما يُشار إلى البلاد بعدم استقرارها السياسي وتُسمى أحيانًا “جزر العطر” بسبب إنتاجها لزيت الإيلنغ إيلنغ والتوابل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *