في الطقس البارد يزداد استهلاك طاقة السيارة الكهربائية بسبب الاعتماد على نظام التدفئة (شترستوك)

يواجه مستخدمو السيارات الكهربائية تحديًا شائعًا خلال فصل الشتاء: بطء شحن البطارية، خاصة عند استخدام الشواحن السريعة. تنخفض كفاءة البطارية بشكل ملحوظ مع انخفاض درجات الحرارة، حيث تفقد قدرتها المثلى على امتصاص الطاقة بعد التبريد خلال الليل.

ومع ذلك، يمكن تقليل تأثير الطقس على أداء السيارة الكهربائية باتباع نصائح بسيطة تساعد في توفير الوقت والمال، والحفاظ على كفاءة السيارة خلال الأشهر الباردة.

إلى أي درجة يؤثر الطقس البارد على السيارة الكهربائية؟

تشير العديد من الدراسات إلى أن هذا التأثير يختلف باختلاف الظروف. عند درجة حرارة -6.5°م، يمكن أن تفقد السيارة الكهربائية حوالي 12% من كفاءة شحنها. مع تشغيل المدفأة بأقصى طاقة، يمكن أن يصل الانخفاض إلى 40%.

كما أظهرت الاختبارات أن كفاءة السيارات الكهربائية يمكن أن تنخفض بنحو 39% في الطقس البارد.

أسباب انخفاض أداء بطارية السيارة الكهربائية في الشتاء

هناك عدة أسباب رئيسية تؤدي إلى تراجع أداء السيارة الكهربائية في الطقس البارد، أبرزها:

1. انخفاض كفاءة البطارية وسرعة شحنها بسبب درجات الحرارة المنخفضة

تمتلك البطارية نطاقًا تشغيليًا أمثل، يتراوح عادةً بين 20°م و40°م، ويختلف حسب طراز السيارة. في الشتاء – خاصة عندما تكون السيارة متوقفة في الخارج أو في مرآب بارد – تنخفض حرارة البطارية مقتربة من درجة حرارة الهواء المحيط.

عند بدء الشحن في هذه الحالة، يتم تخصيص جزء من طاقة الشاحن لتسخين البطارية أولاً حتى تصل إلى درجة حرارة تشغيل آمنة، بدلاً من تخزينها مباشرة. هذا يؤدي إلى إطالة أوقات الشحن وتقليل السرعة.

علاوة على ذلك، تصبح التفاعلات الكيميائية داخل البطارية أبطأ في الطقس البارد، مما يقلل من قدرتها على استقبال أو تقديم الطاقة بالكفاءة المعتادة. وهذا يؤثر سلبًا على مدى القيادة وسرعة الشحن على حد سواء.

2. زيادة استهلاك الطاقة من استخدام أنظمة السيارة المختلفة

في الطقس البارد، يعتمد السائقون أكثر على نظام التدفئة، وهو أحد أكثر الأنظمة استهلاكًا للطاقة في السيارة الكهربائية.

بالإضافة إلى ذلك، تزداد استخدام مساحات الزجاج الأمامي لإزالة التكثف، وتُستخدم الأضواء لفترات أطول بسبب قصر ساعات النهار. كل هذه الأمور تستهلك طاقة إضافية من البطارية.

هذا الاستهلاك المتزايد يعني تخصيص جزء أكبر من طاقة البطارية لتشغيل الأنظمة المساعدة على حساب مدى القيادة المتاح.

3. تأثير ظروف الطريق على استهلاك الطاقة

تلعب ظروف الطريق دورًا مهمًا في تقليل كفاءة السيارة الكهربائية خلال الشتاء. تزيد الطرق الرطبة أو المثلجة أو الجليدية من مقاومة التدحرج وتجبر أنظمة الثبات والتحكم في الجر على العمل بكثافة للحفاظ على تماسك المركبة.

يمكن لهذا الجهد الإضافي أن يرفع استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 10% أو أكثر، خاصة عند القيادة في ظروف جوية قاسية أو على طرق غير معبدة.

4. الشتاء ليس السبب الوحيد

على الرغم من ارتباط الشحن البطئ عادة بالطقس البارد، إلا أنه ليس دائمًا بسبب انخفاض درجات الحرارة وحدها. عند استخدام نقطتي شحن في محطة واحدة، غالبًا ما يتم تقاسم طاقة الشحن بين السيارتين، مما يؤدي إلى انخفاض سرعة الشحن لكل منهما. قد تعاني بعض المحطات أيضًا من انخفاض مؤقت في السعة الكهربائية.

ومع ذلك، يبقى السبب الأكثر شيوعًا هو ارتفاع مستوى شحن البطارية. تتناقص سرعة الشحن تدريجيًا مع اقتراب البطارية من الشحن الكامل بنسبة 100%. هذا سلوك طبيعي مصمم لحماية البطارية وإطالة عمرها الافتراضي.

شحن بطارية سيارة كهربائية في الشتاء

5 حلول لزيادة كفاءة الشحن في الطقس البارد

على الرغم من صعوبة الحفاظ على الأداء الأمثل لبطارية السيارة الكهربائية خلال الأشهر الباردة، إلا أنه يمكن تحسين سرعة الشحن باتباع مجموعة من النصائح، أبرزها:

أولاً: تسخين البطارية مسبقًا

تقدم العديد من السيارات الكهربائية ميزة التسخين المسبق أو التهيئة المسبقة لل

Shutterstock

Shutterstock هو مزود عالمي للصور والفيديوهات والموسيقى المخزنة، تأسس عام 2003 على يد المبرمج والمصور جون أورينجر. أحدث ثورة في المجال من خلال تقديم نموذج قائم على الاشتراك، مما جعل المحتوى المرئي المرخص أكثر سهولة وتحملًا من حيث التكلفة للشركات والمبدعين.

سيارة كهربائية

السيارة الكهربائية هي مركبة حديثة تعمل بالبطاريات القابلة لإعادة الشحن، ويعود تاريخ نماذجها الأولية إلى القرن التاسع عشر. شهدت عودة كبيرة في القرن الحادي والعشرين بسبب التطورات في تكنولوجيا البطاريات والاهتمامات البيئية المتزايدة، لتصبح جزءًا أساسيًا من التحول العالمي نحو النقل المستدام.

شواحن سريعة

“الشواحن السريعة” تشير إلى محطات شحن المركبات الكهربائية عالية الطاقة المصممة لإعادة شحن بطاريات السيارات الكهربائية بسرعة، مما يقلل وقت الشحن بشكل كبير مقارنة بالخيارات القياسية. تسارع تطورها في القرن الحادي والعشرين بالتزامن مع نمو سوق السيارات الكهربائية، حيث استثمرت الشركات والحكومات في شبكات لدعم السفر لمسافات طويلة وتقليل قلق المدى.

نقاط شحن

“نقاط الشحن” تشير إلى محطات عامة أو خاصة لإعادة شحن المركبات الكهربائية، وهو تطور حديث في البنية التحتية توسع بسرعة في القرن الحادي والعشرين بالتزامن مع نمو سوق السيارات الكهربائية. يرتبط تاريخها بالمبادرات البيئية والتطورات التكنولوجية التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

محطة شحن

محطة الشحن هي نقطة بنية تحتية حديثة مصممة لتزويد الطاقة الكهربائية لإعادة شحن المركبات الكهربائية. يرتبط تاريخها بصعود السيارات الكهربائية في القرن الحادي والعشرين، حيث تطورت من منافذ بسيطة إلى محطات عامة سريعة ومتصلة بالشبكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *