على الرغم من حجمها الكبير ومذاقها الحلو، فإن البوميلو منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)

من بين أكثر من 2500 نوع من الحمضيات، تحظى البرتقال واليوسفي والليمون والجريب فروت بشعبية واسعة، بينما تبقى أنواع أخرى بعيدة عن الأضواء. أحد هذه الأنواع هو البوميلو، وهو نوع أساسي ضمن عائلة الحمضيات.

لا يُعد البوميلو فاكهة ضخمة مقارنة ببقية الحمضيات فحسب، بل يحمل أيضًا أهمية ثقافية وتاريخية. فقد استُخدم في الطب الأيورفيدي التقليدي لعلاج السعال ومشاكل الهضم. تحت قشرته السميكة يختبئ طعم فريد ونكهة مميزة تجمع بين الحلاوة المنعشة والحموضة الخفيفة، إلى جانب فوائد صحية متعددة. مما يجعله خيارًا مثاليًا لعشاق الحمضيات، ورواد الصحة والعافية، وحتى أولئك الراغبين في تجربة فاكهة جديدة.

ما هو البوميلو؟

البوميلو هو أكبر فاكهة حمضية من حيث الحجم، حيث يمكن مقارنته بحجم الشمام أو يتجاوزه. تزن الثمرة الواحدة عادةً ما بين كيلوغرام وكيلوغرامين. موطنه الأصلي هو جنوب شرق آسيا، وتحديدًا ماليزيا، قبل أن ينتشر لاحقًا إلى العديد من المناطق حول العالم.

رغم توفره على مدار العام، فإن موسم ذروته يمتد من أكتوبر حتى أوائل الربيع. يحتل البوميلو مكانة خاصة في ثقافات متعددة. ففي الصين على سبيل المثال، يحرص الكثيرون تقليديًا على تناوله خلال احتفالات مهرجان منتصف الخريف ورأس السنة القمرية، باعتباره رمزًا للوحدة الأسرية والازدهار. ويعتقد أن تناوله يجلب الحظ السعيد.

يُعرف البوميلو بعدة أسماء، أبرزها “شادوك”، و”تشاكترا” بالهندية، و”كارونا” بالسنسكريتية. جزء كبير من حجمه يعود إلى قشره السميك واللب الأبيض. يتميز بقشرة خارجية سميكة يتراوح لونها من الأصفر المخضر إلى الأصفر الباهت، تحتها لب أبيض إسفنجي مرّ للغاية يجب إزالته للوصول إلى اللب.

يتألف اللب عادةً من 11 إلى 18 فصًا، يتراوح لونها من الأبيض إلى الوردي أو الأحمر. وله طعم حلو شديد العصارة، وأقل مرارة من الجريب فروت، مع رائحة زهرية خفيفة تمنحه نكهة مميزة.

رغم توفره على مدار العام، فإن موسم ذروة البوميلو يمتد من أكتوبر حتى أوائل الربيع (بيكسيلز)

فوائد البوميلو

يُعتبر البوميلو غذاءً غنيًا بالفيتامينات ومضادات الأكسدة والمعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد والنحاس، إلى جانب الألياف والبروتين. مما يمنحه مجموعة من الفوائد، أبرزها:

  • تعزيز المناعة

البوميلو أحد أغنى مصادر فيتامين سي، حيث يوفر أكثر من 400% من الكمية اليومية الموصى بها، مما يجعله داعمًا قويًا لجهاز المناعة. يساعد هذا الفيتامين في تنشيط خلايا الدم البيضاء، ويحسن امتصاص الحديد، ويدعم مستويات الطاقة، ويعمل أيضًا كمضاد للأكسدة يساعد الجسم على التخلص من السموم.

  • دعم صحة القلب

يحتوي البوميلو على مجموعة غنية من العناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب، بما في ذلك البوتاسيوم ومضادات الأكسدة، التي تساعد على تنظيم ضغط الدم وتحسين وظيفة عضلة القلب.

تشير دراسة نُشرت عام 2019 إلى أن المكملات الغذائية المحتوية على مستخلص البوميلو ساهمت في خفض مستويات الدهون الثلاثية لدى الفئران بنسبة تصل إلى 21% بعد 21 يومًا من التجربة. كما خفضت الكوليسترول الكلي بنسبة 6% والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة تصل إلى 41%، إلى جانب دوره في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL). هذه التأثيرات المجتمعة تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم، وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.

فاكهة البوميلو غنية بالألياف والبروتين مما يعزز الشعور بالشبع ويقلل الجوع (بيكسيلز)
  • المساعدة في خسارة الوزن

رغم حجمه الكبير وطعمه الحلو، فإن البوميلو منخفض السعرات الحرارية، مما يجعله خيارًا مناسبًا لوجبة خفيفة مشبعة. وهو أيضًا غني بالألياف والبروتين، مما يعزز الشعور بالشبع ويقلل الجوع

جنوب شرق آسيا

جنوب شرق آسيا هي منطقة جغرافية وثقافية متنوعة تضم دولًا قارية وبحرية، تشكلت تاريخيًا من خلال الممالك الأصلية والتأثيرات الهندية والصينية والاستعمار الأوروبي. تعكس مواقعها الثقافية الغنية، مثل أنغكور وات في كمبوديا وبوروبودور في إندونيسيا، هذا التاريخ المعقد من التجارة والدين والإمبراطوريات. تُعرف اليوم بمدنها الحديثة النابضة بالحياة ومعابدها القديمة وتقاليدها المتنوعة عبر دول مثل تايلاند وفيتنام وإندونيسيا والفلبين.

ماليزيا

ماليزيا هي دولة في جنوب شرق آسيا تشكلت عام 1963 من اتحاد الأراضي البريطانية السابقة، بما في ذلك مالايا وصباح وساراواك، وفي البداية سنغافورة. تراثها الثقافي الغني هو مزيج من التأثيرات الأصلية والملايوية والصينية والهندية، ينعكس في تقاليدها ومطبخها ومواقعها التاريخية مثل مدينتي ملقا وجورج تاون من العصر الاستعماري.

الصين

الصين هي واحدة من أقدم الحضارات المستمرة في العالم، بتاريخ مسجل يمتد لأكثر من أربعة آلاف عام. وهي موطن للعديد من مواقع التراث العالمي لليونسكو، مثل سور الصين العظيم والمدينة المحرمة، التي تعكس ماضيها الإمبراطوري الطويل وتطورها الثقافي العميق. الصين الحديثة هي قوة عالمية كبرى، تشكلت من تقاليدها القديمة وتطورها المعاصر السريع.

مهرجان منتصف الخريف

مهرجان منتصف الخريف هو احتفال تقليدي بالحصاد نشأ في الصين منذ أكثر من 3000 عام، بجذور في عبادة القمر خلال عصر شانغ. يحتفل به الآن على نطاق واسع في شرق وجنوب شرق آسيا، ويرتكز على لم شمل العائلة والتأمل في القمر وتقاسم كعك القمر.

رأس السنة القمرية

رأس السنة القمرية هو مهرجان ثقافي رئيسي يُحتفل به في جميع أنحاء شرق وجنوب شرق آسيا، بمناسبة بداية العام الجديد بناءً على التقويم القمري الشمسي. جذوره عميقة في التقاليد الزراعية والأساطير، مع عادات مثل لم شمل الأسرة والولائم وتكريم الأسلاف التي تعود إلى آلاف السنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *