حققت الولايات المتحدة نمواً قوياً في الربع الثالث من هذا العام، حيث ارتفعت وتيرته إلى 4.3% وفقاً لتقرير نُشر يوم الثلاثاء. وسارع الرئيس دونالد ترامب إلى اعتبار ذلك دليلاً على أن سياساته تؤتي ثمارها.
كان المحللون يتوقعون تباطؤاً في النشاط الاقتصادي، متوقعين أن ينخفض نمو الناتج المحلي الإجمالي من 3.8% في الربع السابق إلى حوالي 3.2%.
تمثل نسبة النمو المحققة زيادة قدرها 1.1 بالمئة مقارنة بالربع الثاني. ومن أبرز العوامل التي أدت إليه كانت “التسارع في الاستهلاك” وزيادة في الصادرات والإنفاق الحكومي، بينما شهدت الاستثمارات انخفاضاً طفيفاً خلال هذه الفترة.
تأثر عمل الوكالات الإحصائية بسبب الإغلاق الحكومي.
تأخر نشر هذه التقديرات الأولية قرابة شهرين بسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر من الأول من أكتوبر إلى الثاني عشر من نوفمبر وعطّل عمل الوكالات الإحصائية.
علّق ترامب على هذه النتائج عبر منصته، قائلاً إن “العصر الذهبي الاقتصادي لترامب انطلق بقوة كاملة”، في إشارة إلى نفسه بصيغة الغائب، مضيفاً: “الاقتصاديون كانوا مخطئين، لكن ترامب وبعض العباقرة الآخرين كانوا على حق.”
ترامب: “لا يوجد تضخم”
وفي منشور آخر، أرجع هذه “الأرقام الاقتصادية الرائعة” إلى الرسوم الجمركية المفروضة منذ عودته إلى السلطة، والتي تسببت في اضطراب كبير للتجارة الدولية ومشاكل للقطاع الصناعي. كما كرر ترامب ادعاءه الشهير: “لا يوجد تضخم.”
وسط استطلاعات رأي تُظهر استياء متزايداً بين الناخبين المحبطين بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة، تؤكد الحكومة أن دافعي الضرائب سيستفيدون من إعفاءات ضريبية إضافية العام المقبل. ومع ذلك، رأى أحد التحليلات أن تأثير هذه الإعفاءات الضريبية على النمو في عام 2026 سيكون “معتدلاً”.
أشار أحد المحللين إلى أن “هذا النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي هو سبب إضافي ليفضل الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) الوضع الراهن في اجتماعه القادم.”
خفض أسعار الفائدة لتعزيز النمو والأرباح
كانت الأسواق المالية لا تزال تأمل في أن يلجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في 28 يناير لتعزيز النمو والأرباح.
شهد الناتج المحلي الإجمالي تقلبات حتى الآن، حيث سُجل انكماش مفاجئ (-0.6%) في بداية العام، ناتج عن زيادة كبيرة في الواردات تحسباً للرسوم الجمركية التي كان يفرضها الرئيس دونالد ترامب. ومع ذلك، شهد الربع الثاني نتائج معاكسة، حيث ساهم انخفاض الواردات واستمرار الاستهلاك بنفس الوتيرة في انتعاش اقتصادي.
اعتبر عدد من الاقتصاديين النمو المحقق غير متوازن، إذ يعتمد بشكل أساسي على الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات، بينما تواجه القطاعات التقليدية صعوبات.



























































































































































































































































































































































































































































