
ليس من غير المألوف أن يستيقظ بعض الأشخاص وهم لا يدركون تمامًا مكان وجودهم، حتى لو كانوا في أسرّتهم داخل منازلهم.
هذا الشعور المفاجئ بالارتباك قد يكون مُقلقًا، لكنه في كثير من الحالات ظاهرة طبيعية تتعلق بكيفية عمل الدماغ خلال الانتقال من النوم إلى اليقظة.
الاستيقاظ مع شعور مؤقت بعدم معرفة مكانك قد يكون مثيرًا للقلق، لكنه “غالبًا غير ضار”.
تحدث هذه الحالة خلال ما يُعرف بـ”قصور النوم”، وهي المرحلة الانتقالية التي تفصل بين النوم واليقظة الكاملة.
عند الاستيقاظ من مراحل النوم العميق أو الأحلام الواضحة، يحتاج الدماغ إلى وقت قصير لإعادة تنظيم نفسه، مما يؤدي إلى عدم تطابق فوري بين الذاكرة والسياق والإدراك المكاني.
يحدث هذا الارتباك لأن الدماغ “يستيقظ على مراحل”.
يعود الوعي الأساسي أولاً، بينما المناطق المسؤولة عن التوجيه وفهم السياق تستغرق وقتًا أطول قليلاً، تاركة الشخص واعيًا لكن غير متكيف تمامًا مع محيطه لبضع ثوانٍ.
هناك عوامل معينة تزيد من احتمالية الاستيقاظ في حالة ارتباك، تشمل: النوم المتقطع أو غير الجيد، والتوتر والقلق، وتناول الكحول، والمرض، أو الاستيقاظ المفاجئ بفعل المنبه.
هذه العوامل مجتمعة تجعل من الصعب على الدماغ إعادة ترتيب الإحساس بالمكان بسرعة، مما يترك الشخص في حالة قلق مؤقت.
عندما يكون الجهاز العصبي تحت الضغط، قد يجد الدماغ صعوبة في تغيير حالته بسرعة، مما يؤدي إلى لحظات من الارتباك قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها.
هذه الحالة أيضًا أكثر شيوعًا عند النوم بعيدًا عن المنزل، إذ تفتقد البيئات غير المألوفة المؤشرات التي عادةً ما تساعد الدماغ على إعادة توجيه نفسه.
قد يكون الاستيقاظ في الظلام أو في وقت غير معتاد كافيًا لإرباك الإحساس بالمكان مؤقتًا.
في معظم الحالات، لا يُعد هذا الأمر مقلقًا، ويُنصح بأخذ لحظة ببساطة لاستعادة الوعي ثم متابعة اليوم بشكل طبيعي.
ومع ذلك، إذا تكررت هذه النوبات، أو استمرت لفترات أطول، أو صاحبها مشاكل في الذاكرة أو ارتباك أثناء النهار، فمن الأفضل استشارة أخصائي رعاية صحية لاستبعاد اضطرابات النوم أو مشاكل صحية أخرى.


















































































































