عمّان — مع تزايد الضغوط السكانية والخدمية على المدن الكبرى في الأردن، أعلنت الحكومة عن مشروع “مدينة عمرة” كنموذج عمراني طويل المدى، وذلك ضمن توجه رسمي لإنشاء مدن مخططة من الصفر.
يُطرح المشروع، الذي سيمتد تنفيذه لعقود، كحل استراتيجي لإدارة النمو السكاني والاقتصادي. لكنه يفتح في الوقت نفسه نقاشاً عاماً حول جدوى المدن الجديدة، وأولويات التنمية، وقدرة الدولة على تنفيذ المشاريع الكبرى في ظل التحديات الاقتصادية المزمنة.
إليكم أبرز التساؤلات والمعلومات حول هذه المدينة الجديدة:
مدينة عمرة الجديدة
هو مشروع حكومي لإنشاء مدينة عصرية مخططة مسبقاً، يهدف إلى توفير بيئة متكاملة للسكن والعمل والاستثمار والخدمات.
تقول الحكومة إن المشروع يمثل تحولاً في منهجية التخطيط العمراني، من التوسع العشوائي للمدن القائمة إلى مدن تُبنى وفق رؤية شاملة منذ البداية.
لماذا يتجه الأردن لإنشاء مدن جديدة؟
بحسب التصريحات الرسمية، فإن التوجه نحو المدن الجديدة يستجيب لعدة متطلبات رئيسية:
- الزيادة المستمرة في الكثافة السكانية، خاصة في عمّان والزرقاء.
- الضغط المتزايد على البنية التحتية والخدمات العامة.
- القدرة المحدودة على التوسع داخل المدن القائمة.
ترى الحكومة في المدن الجديدة فرصة لإعادة توزيع السكان والاستثمارات. بالمقابل، يرى المشككون أن جوهر الأزمة لا يكمن فقط في غياب مدن جديدة، بل في تحديات الإدارة الحضرية، والنقل العام، والفوارق التنموية بين المحافظات.
موقع المدينة الجديدة
تقع المدينة في منطقة استراتيجية في الإقليم الشرقي بين العاصمة عمّان ومدينة الزرقاء، على أراضٍ مملوكة للدولة، وبالقرب من المحاور الطرقية الرئيسية، مما يجعلها قريبة من المراكز السكانية والاقتصادية القائمة.
لماذا سُميت المدينة بعمرة؟
تم اختيار اسم “عمرة” للمدينة الجديدة لوقوعها بالقرب من “قصر عمرة” التاريخي؛ أحد المعالم التراثية في المنطقة.
يعكس الاسم الارتباط الجغرافي والتاريخي بالمكان ويساهم في الحفاظ على البُعد الثقافي والتاريخي للمنطقة، بحسب القائمين على المخطط العمراني للمدينة.
أهداف الحكومة من إنشاء المدينة
يهدف المشروع -بحسب التصريحات الرسمية- إلى:
- إدارة النمو السكاني المتزايد في عمّان والزرقاء.
- تخفيف الازدحام والضغط على البنية التحتية في المدن الحالية.
- خلق فرص استثمارية واقتصادية جديدة، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
- تقديم نموذج عمراني حديث ومستدام بيئياً، بمرافق وخدمات متكاملة.

رئيس الوزراء الأردني جعفر حسن (الوسط) في موقع مدينة عمرة.
مراحل تنفيذ الخطة
سيتم بناء المدينة على مراحل تمتد لنحو 25 عاماً. ستبدأ المرحلة الأولى في مساحة تقارب 40 ألف دونم من أصل نحو 500 ألف دونم تملكها الدولة. وتشمل هذه المرحلة مشاريع خدمية ورياضية وثقافية وتجارية من المتوقع إنجازها بين عامي 2027 و2029.
الجهة المنفذة للمشروع
سيتم تنفيذ المشروع -بحسب الحكومة- عبر شركة تطوير مملوكة للدولة، مع الاعتماد على الشراكات مع القطاع الخاص، ضمن نموذج تمويلي يهدف لتقليل العبء المباشر على الخزينة العامة.
ويرى مؤيدون أن هذا النموذج قد يزيد الكفاءة ويجذب استثمارات نوعية، فيما يؤكد آخرون على ضرورة الشفافية والحوكمة في إدارة الشراكات لتجنب تحميل الدولة مخاطر مالية مستقبلية.
المكونات والأنماط الأساسية للمدينة
تشير الخطط الأولية إلى أن المدينة ستشمل:
- أحياء سكنية بأنماط متعددة.
- مناطق تجارية وصناعية واستثمارية.
- مرافق تعليمية وصحية.
- بنية تحتية حديثة تراعي الاستدامة.



























































































































































































































































































































































































































































