dir=”rtl”>

اكتشف علماء فلك مفاجأة غامضة في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة، تمثلت في حلقات ضخمة متحدة المركز تحيط بمعظم الجانب النهاري من الكوكب، لكنها غير مرئية إلا عبر الضوء المستقطب، وكأن الزهرة يهتز مثل جرس.
جاء هذا الرصد الاستثنائي أثناء مراقبة عابرة استمرت 36 دقيقة فقط في مساء صافٍ من العام 2010، باستخدام أداة تجريبية تُعرف بـ«المستقطب الشديد» (ExPo)، صممها العالم ميخيل رودنهاوس خلال دراسته للدكتوراه في معهد أوترخت الفلكي، وركّبها على تلسكوب ويليام هيرشل في جزر الكناري.
وخلافًا للكاميرا العادية، كانت الأداة تسجل الضوء المستقطب فقط، وهو ما يتشكل حين يتشتت الضوء عبر الغاز والغبار، فيكشف عن سمات جوية دقيقة تبقى خفية بغير هذه الطريقة، وفق موقع «ساينس ألرت».
ولم يكتشف الباحثون هذه الظاهرة إلا بعد أشهر من الرصد، حين كانت الأداة قد فُككت بالفعل. وأمضى الفريق سنوات في محاولة نفي صحة الإشارة، فرجّحوا في البداية أن يكون السبب خللًا تقنيًا، إلا أن الإشارة صمدت أمام كل اختبار، وفقا للدراسة المنشورة في دورية «علم الكواكب» «ذا بلانيتاري ساينس جورنال».
يقول الفيزيائي الجوي جوراف ماهاباترا من جامعة دلفت الهولندية، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن الفريق قرر في النهاية نشر البيانات كما هي، مع توضيح حدودها بوضوح، بدل الانتظار لإثبات لا يمكن تحقيقه من رصد لا يتكرر.
–
–
–
وبحلول 2017، توفر دليل إضافي حين رصد المسبار الياباني «أكاتسوكي» موجة تمتد من قطب إلى قطب في غلاف الزهرة الجوي، ما أثبت قدرة الكوكب على توليد موجات بحجمه الكامل. ومن خلال محاكاة حاسوبية، وجد ماهاباترا أن تغيرات كثافة تتراوح بين 5 و10%، ناتجة عن موجات الجاذبية الجوية، يمكن أن تُنتج حلقات استقطاب مشابهة لما رُصد.
لغز «لدوران الفائق» لكوكب الزهرة
وإن تأكدت هذه النتائج، فقد تساعد على فهم لغز «لدوران الفائق» لكوكب الزهرة، حيث تدور السحب حول الكوكب خلال أربعة أيام أرضية فقط، على الرغم من أن دورة الكوكب نفسه تستغرق 243 يومًا.
ويأمل الفريق أن تدفع هذه النتائج باحثين آخرين لتوجيه أجيال جديدة من أجهزة الاستقطاب نحو الزهرة، لتأكيد وجود هذه الحلقات الغامضة أو نفيها.